للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وما توفيقي إلا بالله

المجلس الرابع من أماليه يوم الجمعة بعد الصلاة الثالث والعشرين من شعبان سنة إحدى عشرة وستمائة

حَدَّثَنَا إِمْلَاءً من لفظه قال: أَنَبَا الْخَطِيبُ الْإِمَامُ حَامِدُ بن مَحْمُودٍ كِتَابَةً، وَقَرَأْتُ على والدي رحمهما الله بِسَمَاعِهِ منه قَالَ: أَنَبَا (عَبْدُ الْغَافِرِ) (١) بن إسماعيل قَالَ: أَنَبَا أحمد بن الْحَسَنِ قال: أَنَبَا الْحَسَنُ بن أَحْمَدَ قال: أَنَبَا أبو الْعَبَّاسِ قال: أَنَبَا أبو هَمَّامٍ وعبد الله بن عُمَرَ قالا: أَنَبَا عبد الرَّحِيمِ بن سُلَيْمَانَ، عن الْمُخْتَارِ بن فُلْفُلٍ، عن أَنَسِ بن مَالِكٍ قال: بَيْنَا رسول الله (مَعَنَا) (٢) إذ أَغْفَى إِغْفَاءَةً فَرَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا، فإما قَالُوا له وَإِمَّا قال لَهُمُ: "هَلْ تَدْرُونَ مِمَّ ضَحِكْتُ"؟

فَقَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمْ.

فَقَرَأَ: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ حتى خَتَمَ السورة، فلما قَرَأَهَا قَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ؟ إنه نَهْرٌ في الجنة وَعَدَنِيهِ ربي فيه خَيْرٌ كَثِيرٌ، لذلك النَّهْرُ حَوْضٌ تَرِدُ عليه أُمَّتِي يوم الْقِيَامَةِ آنِيَتُهُ عدد الْكَوَاكِبِ، فَيُخْتَلَجُ منهم الْعَبْدُ فَأَقُولُ رب إنه من أُمَّتِي، فَيُقَالُ: إنك لا تَدْرِي ما أَحْدَثُوا بَعْدَكَ".

في الشرح فصول: الفصل الأول


(١) في س، د: عبد الغفار. خطأ، وسيأتي تصحيح المصنف له في الشرح.
(٢) ليست في د، وفي "صحيح مسلم": "ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى … ".

<<  <   >  >>