وعن ثعلب أنَّه أنكر لغة القصر إلَّا في ضرورة الشعر، والميم على اللغتين مخففة هذا هو المشهور.
وعن الحسين بن الفضل في تفسير "آمين": قصدناك بهذا الدعاء فأجبه لنا.
قال الأستاذ أبو القاسم بن حبيب: فعلى هذا الميم تكون مشددة، ويكون اللفظ كما في قوله تعالى: ﴿وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ (المائدة: ٢) والنُّون على اللُّغتين مبنيَّةٌ على الفتح كما في كيف وليت.
ويقال: أَمَّنَ الرجلُ تأمينًا إذا قال آمين، كما يقال: سوَّفَ: أي قال: سوف أفعل.
ومعنى الكلمة ليكن كذلك.
وإذا قال الداعي لك: غفر الله لك. قلت: آمين أي: كان ما دعوت كما دعوت. وإذا قلت: تمنيت أني في الجنة فقيل: آمين، فالمعنى كان ما تمنيت.
وتقول العرب:"آمين" و "بَسْلًا" تؤكد بهما الدعاء، ومعنى "بَسْلًا" معني "آمين". وقد يفرد "بَسْلًا" عن "آمين".
قَالَ الطِّرِمَّاحُ:[رجز]
لَا خَابَ مِنْ نَفْعِكَ مَنْ رَجَاكَا
بَسْلًا وَعَادَي اللهُ مَنْ عَادَاكَا
وهو بمعنى "آمين".
[الفصل الثالث]
في الحديثِ دليلٌ على استحبابِ التَّأمينِ عُقيبِ قراءة الفاتحة، وَرُوِيَ عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: "لَقَّنَنِي جبريل ﵇ آمين عند فَرَاغِي من فاتحة الْكِتَابِ وَقَالَ: إِنَّه