للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ماء ومنزل خال عن الماء.

[الفصل الثالث]

قولها : "حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بِذَاتِ الجَيْشِ" يُمكن أن يكون شكًّا من عائشةَ، ويُمكن أن يكون شكًّا من بعض الرواة عنها، وفي بعض الروايات ذكرُ "ذَاتِ الْجَيْشِ" على التَّعيين.

والْعِقْدُ على ما رواه بعضهم كان من جَزْع ظِفَارٍ وهي مدينة باليمن (١)، والكلمة مبنيَّةٌ على الكسر مثل فِطَام، ويحكى أنه كان مستعارًا من أسماء وكانوا قد نزلوا في آخر الليل فبقوا على التماس العقد إلى أن أصبحوا.

أَنْبَأَنَا مُنْبِئُونَ عن أبي عمرو المُقْرِئ، عن محمد بن أحمد الْفَقيهِ، عن الْقَاسِمِ بن جَعْفَرِ، عن أبي عَلِيٍّ اللُّؤْلُؤِيُّ، عن أبي داود قال: ثنا محمد بن يحيى في آخرين قالوا: ثنا يعقوب قال (أَخْبَرَنَا) (٢) أبي، عن صَالِحٍ، عن ابن شِهَابٍ قال: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن عَمَّارِ بن يَاسِرٍ أن النبي عَرَّسَ بِأُولَاتِ الجيش ومعه عائشةُ فانقطع عِقْدٌ لها مِنْ جَزْعِ ظِفَارِ، فَحُبِسَ الناس ابْتِغَاءَ عِقْدِهَا ذَلِكَ حتى أَضَاءَ الْفَجْرُ وليس مع الناس مَاءٌ فَتَغَيَّظَ عليها أبو بكر عليها وقال: حَبَسْتِ الناس وليس معهم مَاءٌ فَأَنْزَلَ الله تعالى رُخْصَةَ التَّيَمُّمِ بِالصَّعِيدِ الطَّيِّبِ، فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمُ عَلَى الأرض فَمَسَحُوا بها وُجُوهَهُمْ وَأَيْدِيَهُمْ (٣).


(١) انظر "معجم البلدان" (٤/ ٦٠).
(٢) سقط من س، د. وأثبته من "سنن أبي داود".
(٣) "سنن أبي داود" (٣٢٠).

<<  <   >  >>