للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قِيلَ: حَفِظَهَا، وكذلك ورد في بعض روايات "الصحيح" (١) ومنه: "أَكُلَّ الْقُرْآنَ أَحْصَيْتَ" (٢) أي: حَفِظْتَ، ويقرب منه قول من يقول: "أَحْصَاهَا" أي: عَدَّها ليحفظها.

وَقِيلَ: أَطَاقَهَا، ومنه: ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾ (٣) أي: أطاق العمل بها والطاعة بمقتضاها.

وَقِيلَ: عَقلَهَا وَأَحَاطَ عِلْمًا بِمَعَانِيهَا، مِنْ قَوْلِهِمْ: "فُلَانٌ ذُو حَصَاةٍ" أي: عَاقِلٌ.

وَقِيلَ: أراد حفظ القرآن فأحصاها بحفظه للقرآن.

و"الْوِتْرُ": الْفَرْدُ، وقد تفتح الواو منه.

[الفصل الثالث]

من الأصحاب من يقول: الاسم: المسمى، وقد يرد بمعنى التسمية مجازًا.

وقال الأستاذ أبو منصور الأيوبيُّ الأشعريُّ (٤): إنه مشترك موضوع لهما، وَمَثَلُ وروده بمعنى المُسَمَّى فقوله تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (٥) فالمُسَبَّح: الرَّبُّ لا غيره، ووروده بمعنى التَّسْمِيَة فقوله : "لله تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا".

وقالوا: العدد راجع إلى التَّسميات والله تعالى واحد.


(١) رواه البخاري (٦٤١٠).
(٢) رواه مسلم (٨٢٢) ضمن حديث عن أبي وائل قال: جاء رجل يقال له نهيك بن سنان إلى عبد الله فقال: يا أبا عبد الرحمن كيف تقرأ هذا الحرف … الحديث.
(٣) المزمل: ٢٠.
(٤) هو محمد بن الحسن بن أبي أيوب الأستاذ المتكلم النيسابوري، إمام باهر ذكي. انظر "سير أعلام النبلاء" (١٧/ ٥٧٣).
(٥) الأعلى: ١.

<<  <   >  >>