للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وما توفيقي إلا بالله

المجلس الثامن عشر من أماليه أملاه من لفظه يوم الجمعة بعد الصلاة سادس عشر ذي الحجة سنة إحدى عشرة وستمائة

حَدَّثَنَا مولانا إِمَامُ الدِّينِ حُجَّةُ الإسلام أبو الْقَاسِمِ الرَّافِعِيُّ قال: كَتَبَ إِلَيْنَا طَائِفَةٌ غير يَسِيرَةٍ ممن سَمِعَ "مسند الإمام أحمد بن حنبل" من الرَّئِيس ابن الْحَصِينِ الشَّيْبَانِيِّ منهم: الْحَافِظُ أبو الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ قال: أَخْبَرَنَا أبو عَلِيٍّ بن الْمُذْهِبِ، أَنَبَا أبو بَكْرٍ القَطِيعِيُّ، أنبا عبد الله بن أحمد، عن أبيه، ثَنَا أَبُو نُوحٍ قُرَادٌ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بن عَمَّارٍ، ثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ قال: حَدَّثَنِي ابن العباس قال: حَدَّثَنِي عمر بن الْخَطَّابِ قَالَ:

لَمَّا كان يَوْمُ بَدْرٍ نظر النبي إلى أَصْحَابِهِ وَهُمْ ثَلَاثُ مائة وَنَيِّفٌ وَنَظَرَ إلى الْمُشْرِكِينَ فإذا هُمْ أَلْفٌ وَزِيَادَةٌ، فَاسْتَقْبَلَ النبي الْقِبْلَةَ ثم مَدَّ يَدَيْهِ وعليه رِدَاؤُهُ وَإِزَارُهُ ثُمَّ قال: "اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لي ما وَعَدْتَنِي اللَّهُمَّ إِنَّكَ إن تُهْلِكْ هذه الْعِصَابَةَ من أَهْلِ الْإِسْلَامِ لا تُعْبَدْ في الأَرْضِ أَبَدًا".

قال: فما زَالَ يَسْتَغِيثُ ربه وَيَدْعُوهُ حتى سَقَطَ رِدَاؤُهُ فَأَتَاهُ أبو بكر فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَرَدَّاهُ ثم الْتَزَمَهُ من وَرَائِهِ ثُمَّ قال: يا نَبِيَّ الله كفاك مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ فإنه سَيُنْجِزُ لك ما وَعَدَكَ وأَنْزَلَ الله: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (٩)(الأنفال).

فَلَمَّا كان يَوْمُئِذٍ والْتَقَواْ فَهَزَمَ الله الْمُشْرِكِينَ فَقُتِلَ منهم سَبْعُونَ رَجُلًا وأُسِرَ

<<  <   >  >>