للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

٦ ــ ومنها: أن المخالفين للرسل سفهاء؛ لقوله تعالى: {ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه، وقوله في المنافقين: {ألا إنهم هم السفهاء} [البقرة: ١٣]، وقوله تعالى: {سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها} [البقرة: ١٤٢]؛ فإنهم ــ وإن كانوا أذكياء، وعندهم علم بالصناعة، والسياسة ــ هم في الحقيقة سفهاء؛ لأن العاقل هو الذي يتبع ما جاءت به الرسل فقط.

القرآن

( إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) (البقرة: ١٣١)

التفسير:

{١٣١} قوله تعالى: {إذ قال له ربه أسلم}؛ هذا من الثناء على إبراهيم؛ {إذ}: يحتمل أن تكون متعلقة بقوله: {ولقد اصطفيناه} أي: ولقد اصطفيناه إذ قال له ربه؛ ويحتمل أن تكون متعلقة بمحذوف، والتقدير: اذكر إذ قال له ربه؛ فيكون أمراً للرسول صلى الله عليه وسلم أن ينوه بهذه الحال التي كان إبراهيم صلى الله عليه وسلم عليها.

قوله تعالى: {أسلمت} يشمل إسلام الباطن، والظاهر.

قوله تعالى: {لرب العالمين} يتضمن توحيد الربوبية، والأسماء، والصفات؛ وما أكثر الذين أُمروا بالإسلام ولم يسلموا: تسعمائة وتسعة وتسعون من الألف من بني آدم كلهم في النار، وواحد من ألف في الجنة؛ لأنهم أُمروا بالإسلام، ولم يسلموا.