و {مسلمون} خبره؛ و {له} جار ومجرور متعلقة بـ {مسلمون} قدمت عليها لإفادة الحصر ــ من حيث المعنى؛ ولمراعاة فواصل الآيات ــ من حيث اللفظ؛ و {نحن له مسلمون} أي منقادون لأمر هذا الإله الواحد سبحانه وتعالى، وشرعه.
الفوائد:
١ ــ من فوائد الآية: أن التوحيد وصية الأنبياء؛ لقوله تعالى:{ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك.
٢ ــ ومنها: أن الموت حق حتى على الأنبياء؛ قال الله تعالى: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل} [آل عمران: ١٤٤].
٣ ــ ومنها: جواز الوصية عند حضور الأجل؛ لقوله تعالى:{إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك}؛ وهذا كالوصية لهم؛ ولكنه يشترط أن يكون الموصي يعي ما يقول؛ فإن كان لا يعي ما يقول فإنه لا تصح وصيته.
٤ ــ ومنها: رجحان القول الصحيح بأن الجدّ أب في الميراث؛ لقوله تعالى:{آبائك إبراهيم}.
٥ ــ ومنها: أنه يجوز إطلاق اسم الأب على العم تغليباً؛ لقوله تعالى:{وإسماعيل}.
٦ ــ ومنها: أن أبناء يعقوب كانوا على التوحيد، حيث قالوا:{نعبد إلهك وإله آبائك}؛ وهذا لا شك توحيد منهم.
٧ ــ ومنها: أن النفوس مجبولة على اتباع الآباء؛ لكن إن كان على حق فهو حق؛ وإن كان على باطل فهو باطل؛ لقولهم:{وإله آبائك}؛ ولهذا الذين حضروا وفاة أبي طالب قالوا له: أترغب عن ملة عبد المطلب.