للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

على خلافِهِ؛ فإنَّ الإجماعَ - وإنْ كان لا يَنْسَخُ - لكنَّه مبيِّن، وكاشفٌ عن نَصٍّ ناسخٍ. (١)

أو بِمثْلِ قوله : "كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ القُبُورِ فَزُورُوَها" (٢)؛


(١) يشير إلى أن الإجماع ليس بناسخ ولكنه يكشف ويدل على وجود نص ناسخ
قال الزركشي في "همع الهوامع شرح جمع الجوامع" (٢/ ٨٦١): "لا يقع النسخ بالإجماع، لأنه لا ينعقد إلا بعد وفاة النبي ، فلا يُتصور أن ينسخ ما كان من الشرعيات في زمنه وبعده لا نسخ، فأما الإجماع بما يخالف النص الخاص أو العام بالكلية، فلا يكون إجماعهم ناسخًا لذلك النص، بل يكون إجماعهم تضمن ناسخًا اقتضى ذلك، وهو مستند الإجماع، وحاصله أن النسخ بدليل الإجماع لا لابنفى الإجماع وعلى هذا يُنزل نص الشافعي الذي نقله البيهقي في المدخل: أن النسخ كما يثبت بالخبر يثبت بالإجماع". اه
وقال الفتوحي في "شرح الكوكب المنير" (٣/ ٥٧٠): "و لأن الإجماع معصوم من مخالفة دليل شرعي، لا معارض له ولا مزيل عن دلالته، فتعين إذا وجدناه خالف شيئًا أن ذلك؛ إما غيرُ صحيح إن أمكن ذلك، أو أنه مؤول، أو نُسخَ بِناسخ، لأن إجماعهم حق.
فالإجماع دليلٌ على النسخ، لا رافع للحكم، كما قرره القاضي أبو يعلى، والصيرفي، والأستاذ أبو منصور، وغيرهم". اه
وانظر: "المسودة" (٢٢٤)، "روضة الناظر" (٨٧)، "مختصر الطوفي" (٨٢)، "نهاية السول" (٢/ ١٨٦)، "المستصفى" (١/ ١٢٦).
(٢) أخرجه مسلم (١٠٨/ ٩٧٦)، وأبو داود (٣٢٣٤)، والنسائي (٤/ ٩٠) وابن ماجه (١٥٧٢) وابن أبي شيبة (٣/ ٣٤٣). والبيهقي (٤/ ٧٦) من حديث أبي هريرة.
وأخرجه مسلم (١٠٦/ ٩٧٧) من حديث بريدة.
وأخرجه ابن ماجه (١٥٧١) وابن حبان (٩٨١) والحاكم (٢/ ٣٣٦) والبيهقي (٤/ ٧٦) من طريق أيوب بن هانئ عن مسروق عن ابن مسعود.
وأيوب بن هانئ مختلفٌ فيه. وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بتضعيف ابن معين لأيوب بن هانئ.

<<  <   >  >>