للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[المرفوع] (١)

و لمَّا فَرَغَ المصنِّفُ من المباحث التي تتعلَّق بالمَتْنِ من حيث القَبُولُ والرَّدُّ -: شَرَعَ في الإسناد، فقال: والإسْنَادُ إِنِ انْتَهَاإلى النَّبيِّ مُتَّصِلاً - كَانَ أَوْ غَيْرَ مُتَّصِلٍ - فَالمَرْفُوعُ، سَوَاءٌ كَانَ المَنْقُولُ قَوْلاً أَوْ فِعْلاً أَوْ تَقْرِيرًا،، وَقَالَ الخَطِيبُ: "هُوَمَا أَخْبَرَ فيه الصَّحَابِيُّ عَنْ قَوْل الرَّسُولِ أَوْ فِعْلِهِ"؛ فعلى هذا: لا يدخُلُ فيه مراسيلُ التابعين، ومَنْ بعدهم،، قال ابن الصلاح: "و من جعل مِنْ أهْلِ الحديثِ المرفوعَ في مقابلة المُرْسَلِ، فقد عَنَي بالمرفوعِ المُتَّصِلَ" (٢). انتهى.

مثال المرفوع صريحًا من القول: قولُ الراوي - صحابيًّا كان أو غَيْرَهُ -: قالَ رَسُولُ اللهٍ، .

و مثالُهُ كنايةً - أي: غَيْرَ صريحٍ -: قولُ الصحابيِّ - الذي ليس مِنْ بني إسرائيل، ولا نَظَرَ في كُتُبِهِمْ - ما يكونُ عن الأمور الماضية، كَبَدْءِ الخَلْق، وقِصص الأنَبْيِاء، أو عن الأمور الآتية؛ كالمَلَاحِمِ، والفِتنِ، أو عَنْ ثَوَبٍ مخصوصٍ، أو عقابٍ مخصوصٍ، يترتَّب على عملٍ مخصوصٍ؛


(١) مقدمة ابن الصلاح (١٩٣)، "المنهل الروي" - لابن جماعة (٤٨) "الموقظة" - للذهبي (٤١)، "اختصار علوم الحديث " - لابن كثير (٤٣)، "النكت على ابن الصلاح" -لابن حجر (١/ ٥١١)، توضيح الأفكار للصنعاني (١/ ٢٥٤) "لقط الدرر" - للعدوي (١٠٤)، "سح المطر" - لعبد الكريم الأثري (٩٩).
(٢) "مقدمة ابن الصلاح" (٦٦) "مع التقييد والإيضاح".

<<  <   >  >>