للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وإليك ابنةَ المجلل عنِّي … لا يواتي العناقُ من في الوثاق (١)

ومنهم:

عامر بن جوين بن عبد رضا (٢) بن قمران (٣) الطائي

أحد بني جرم بن عمرو بن الغوث، وكان سيداً شاعراً فارساً شريفاً، وهو الذي نزل به امرؤ القيس بن حجر.

وكان سبب قتله أن كلباً غزت بني جرمٍ (٤) فأسر بشر بن حارثة، وهبيرة بن صخر الكلبي عامر بن جوين، وهو شيخ كبير، فجعلوا يتدافعونه لكبره، فقال عامر بن جوين: لا يكن لعامر بن جوين الهوان! فقالوا له:

وإنك لهو؟ قال: نعم. فذبحوه ومضوا، وأقبل الأسود بن عامر، فلما رأى أباه قتيلاً بينهم أخذ منهم ثمانية نفر - وكانوا قتلوا عامراً وقد هبَّت الصَّبا - فكعمهم ووضع أيديهم في جفانٍ فيها ماء (٥)، وجعل كلما هبت الصَّبا ذبح واحدا


(١) في النسختين: «أنبت التحلد»، والصواب ما أثبت. والمجلل، هو المجلل بن ثعلبة، وهو خال أم مهلهل، كما في الأغانى ٤: ١٤٥. وفيها يقول أيضا من هذه القصيدة:
طفلة ما ابنة المجلل بيضا … ء لعوب لذيذة في العناق
ورواية أبى الفرج وابن الأثير للبيت:
فاذهبي ما إليك غير بعيد … لا يواتى العناق من في الوثاق
(٢) رضا، بضم الراء، كان بيتا لبنى ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وهدمه المستوغر في الإسلام وقال:
ولقد شددت على رضاء شدة … فتركها تلا تنازع أسحما
انظر الأصنام ٣٠ والخزانة ١: ٢٥.
(٣) قمران، بفتح القاف وبعد الميم راء مهملة. في النسختين: «فمران» صوابه من الخزانة والمعمرين للسجستاني ٤١. ذكر السجستاني أن عامرا عاش مائتي سنة.
(٤) ا: «حزم»، والتصحيح للشنقيطى.
(٥) كعمه: شد فاه بالكعام، وهي الكمامة. وإنما فعل ذلك بهم نكالا ليمنعهم من الماء وهو في أيديهم.

<<  <   >  >>