للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الطعنة، قالوا: لو قطعتها رجونا أن تبرأ منها. فقال: شأنكم! وأشفق عليه بعضهم فنهاه، فقال: الموت أهون على مما أنا فيه! فاحموا له شفرة (١) فقطعوها، فيئس من نفسه.

وسمع أخته الخنساء تسأل: كيف كان صبره؟ فقال:

أجارتنا إنَّ الخطوب تريب … علينا وكلًّ المخطئين تصيب (٢)

فإن تسأليني كيف صبري فإنني … صبورٌ على ريب الزمان أريب

كأني وقد أدنوا لحزٍ شفارهم … من الصبر دامي الصفحتين ركوب (٣)

أجارتنا لست الغداةَ بظاعنٍ … ولكنْ مقيمٌ ما أقام عسيب (٤)

فمات فدفن هناك (٥).

ومنهم:

طريف بن تميم العنبري

وكان قتل يوم مبايض (٦). وكان طريفٌ قتل شرحبيل أخا بني [أبي] ربيعة ابن ذهل بن شيبان. وكان الفرسان لا تشهد عكاظ إلا مبرقعة مخافة الثؤرة (٧)، وكان طريف لا يتبرقع كما يتبرقعون. فلما ورد عكاظ قال حمصيصة بن شراحيل


(١) الميداني: «فأخذوا شفرة فقطعوا ذلك الموضع».
(٢) لم يروه الميداني.
(٣) ا: «لحر»، وصححه الشنقيطي مطابقا ما عند الميداني. وفيه «نكيب» بدل «ركوب».
(٤) الميداني:
أجارتنا إن تسألينى فإنني … مقيم لعمري ما أقام عسيب
(٥) الميداني: «ثم مات فدفن إلى جنب عسيب، وهو جبل بقرب المدينة. وقبره معلم هناك».
(٦) انظر العقد ٥: ٢٠٨ ومعجم البلدان في (مبايض) والكامل لابن الأثير ١: ٣٦٧ وأمثال الميداني ٢: ٣٦٣.
(٧) ا: «النور» ب: «الثور»، والوجه ما أثبت. والثؤرة: الثأر. قال:
شفيت به نفسي وأدركت ثؤرتى … بنى مالك هل كنت في ثؤرتى نكسا

<<  <   >  >>