للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فها لهم ما رأوا من عظم خلقته وتخوفوه، فنزلوا ناحية من الأرض، [وسبروها هل يرون بها أحداً غيره؟ فلم يروا، فقال (١)] أسامة بن لؤي لابن له يقال له الغوث: أي بني، إن قومك قد عرفوا فضلك عليهم في الجلد والبأس والرمي، فإن كفيتنا هذا الرجل سدت قومك آخر الدهر، وكنت أنت الذي أنزلتنا هذا البلد. فانطلق الغوث حتى أتى الرجل فكلمه وساءله، فعجب الأسود من صغر خلق الغوث (٢)، فقال له: من أين أقبلتم؟ قال: من اليمن. وأخبره خبر البعير، وأنا رهبنا ما رأينا من عظم خلقك. فشغلوه بالكلام، وختله الغوث فرماه بسهم فقتله، فأقامت طيئ بالجبلين.

ومنهم:

عامر الضحيان (٣)

بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النمر بن قاسط، وكان صاحب مرباع ربيعة بن نزار، ومنزلها في نجعها، وحكمها في خصوماتها، وكانت ربيعة تغزو المغازي وهو في منزله، فتبعث له نصيبه ولنسائه حصة، إعظاماً له، فمكث بذلك حيناً، وفي ذلك قول بعضهم:

تعجبني أسدٌ ضارياتٌ … ويأكل مرباعهنَّ الضَّبع (٤)

تمارس عنَّا بصمِّ القنا … لشيخ (٥) أمامة أن يضطجع

وكان أعرج. وأنه شرب الخمر فاشتهى لحما، فذكرت له نعجة غربية (٦)


(١) التكملة من الأغانى ١٠: ٤٧، وموضعها بياض في النسختين.
(٢) في النسختين: «حال الغوث»، صوابه من الأغانى» ومما بدل له السياق.
(٣) الاشتقاق ٢٠٢.
(٤) ا: «من باعهن»، وصححها ناسخ ب.
(٥) جعلها الشنقيطي «بشيخ»، بالباء.
(٦) في النسختين: «عربية».

<<  <   >  >>