للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فمدح محمداً وهجا أبا جعفر، وقتل محمد بن عبد الله، وولى عبد الصمد بن عليٍّ مكة، فكان عبد الصمد الذي ولى قتله.

ومنهم:

[عبد بنى الحسحاس]

واسمه سحيم (١)، وكان صاحب تغزل، فاتهمه مولاه بابنته، فجلس له في مكان إذا رعى سحيم قال فيه (٢)، فلما اضطجعا تنفس الصعداء ثم قال:

يا ذكرةً مالكَ في الحاضر … تذكرها وأنت في الصادر (٣)

من كلِّ بيضاءَ لها كعثبٌ … مثلُ سنام الرُّبع المائر

فقال له سيده - وظهر من موضعه الذي كمن فيه -: مالك! فتلجلج في منطقه. فلما رجع أجمع على قتله، وخرجت إليه صاحبته فحدثته وأخبرته بما يراد به، فقام ينفض برده ويعفى أثره، فلما انطلق به ليقتل ضحكت امرأة كان بينها وبينه هوى، شماتة (٤)، فقال:

إن تضحكى منّى فيا ربّ ليلةٍ … تركتكِ فيها كالقباء المفرج

فلما قدم ليقتل قال:

شُدُّوا وثاقَ العبدِ لا يفلتْكُم … إن الحياة من الممات قريب


(١) الشعر والشعراء ٣٦٩ - ٣٧٠ والأغانى ٢٠: ٢ - ٩ والإصابة ٣: ١٦٣ - ١٦٤ وفوات الوفيات ١: ٢١٣ وشرح شواهد المغنى ١١٢ والخزانة ١: ٢٧١ - ٢٨٤. وقد نشرت دار الكتب ديوانه بتحقيق العلامة الميمنى سنة ١٣٦٩.
(٢) من القيلولة، وهو نوم القائلة.
(٣) في النسختين: «ما ذكره»، صوابه من نقل البغدادي عن هذا الكتاب، ومن الأغانى.
(٤) في النسختين: «وشماتة»، والوجه ما أثبت.

<<  <   >  >>