للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فخرج مصعب في طلب ابن الدمينة، فأتى العبلاء (١) فإذا بنجيب واقفٍ برحله في السوق، وإذا قوم مجتمعون وابن الدمينة ينشدهم، فجاء إلى حانوت قصاب فوضع عنده رهناً وأخذ منه سكيناً، ثم أتاه، فلما رآه ابن الدمينة ولى، واتبعه فوجأه بها وجأتين، وأخذ مصعب وابن الدمينة وهو جريح فحبسا، وأقبل جناح بن عمرو في ناس من بني سلول إلى السجن، ولبث ابن الدمينة محبوساً، ونظر السلطان في أمره فلم يثبت للسلولى عليه حقٌ فأطلقه.

فبينا ابن الدمينة بعد ذلك بسوق العبلاء رآه مصعب أخو مزاحم، فشد عليه فقتله.

فهذا مقتل مزاحم بن عمرو السلولي، ومقتل ابن الدمينة الخثعمي.

ومنهم:

سديف بن ميمون (٢)

مولى آل أبي لهب (٣)، وكان مداحاً لأبي العباس أمير المؤمنين. وهو الذي حض على سليمان بن هشام بن عبد الملك وعلى ابنيه، أبا العباس السفاح حتى قتلهم (٤).

وإنه خرج مع محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (٥)


(١) العبلاء: اسم علم لصخرة بيضاء إلى جنب عكاظ. وفي الأغانى ومعاهد التنصيص:
«ومر به مصعب بعد ذلك وهو في سوق العبلاء».
(٢) انظر الكامل ٧٠٧ ليبسك والأغانى ٤: ٩٢ - ٩٦ والنجوم الزاهرة ١: ٣٣٠ - ٣٣١ والمحبر لابن حبيب ٤٨٦.
(٣) في الكامل: «مولى أبى العباس السفاح».
(٤) كان مما قاله فيهم محرضا:
يا ابن عم النبي أنت ضياء … استبنا بك اليقين الجليا
جرد السيف وارفع العفو حتى … لا ترى فوق ظهرها أمويا
لا يغرنك ما ترى من أناس … إن تحت الضلوع داء دويا
بطن البغض في القديم فأضحى … ثاويا في قلوبهم مطويا
(٥) كان خروج محمد بن عبد اللّه، وهو الملقب بالنفس الزكية، سنة ١٤٥ في أيام أبى جعفر المنصور.

<<  <   >  >>