للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ومنهم:

جزء (١) بن الحارث الأزدي ثم الشعبي

وكان التقى ناسٌ من بني خنيس وناس من بني كنانة ليلاً ولا يعرف بعضهم بعضاً، فرمى رجلٌ من بني كنانة فأصاب جزءاً، فقال جزء: حس حسِّ (٢)! وصاح رجل من بني كنانة: يا آل واهب، ليراعوا من هم! وهم من خثعم. وقال رجل من بني خنيس: ارجعي يا ميدعان فإني أجد ريح القارة. فرجعوا عليهم فقتلوهم غير رجلين. ومات جزءٌ من السهم الذي أصابه. فقال عمرو بن أبي عمارة (٣):

دعوْا واهباً مسرعشيا (٤) وكلنا … رأى واهباً رأى الخليل المواصل

وأدعو فناعتْ من خنيس عصابةٌ … إلى الضرب مشى المحنقات الروافل (٥)

فليتك بالمعزاء حين تقسموا … فتنظر بلعا من قتيل وقاتل (٦)

وليتك حي حين سلك فرهم … فغية حرب كالسهام النواصل (٧)

فتعلم أنا لم ندعهم بعمرنا … وأن لم يئوب من آب منهم بطائل


(١) في النسختين «جرو» في المواضع الأربعة، وهو تحريف. انظر ما سيأتي في ٣٣٢ س ١٠. وعلة هذا التحريف أن كلمة «جزء» بضم الجيم ترسم في الكتابة القديمة بواو في آخرها، فيلتبس بها عندهم «جزء» الوارد في أعلامهم بفتح الجيم.
(٢) كلمة تقال عند الألم.
(٣) شاعر جاهلي، ذكره المرزباني في معجمه ٢٣٣ ونسبه «الخنيسى الأزدي».
(٤) كذا في النسختين.
(٥) ناعت: تقدمت. المرزباني: «دعوت فثابت». المحنقات: الضوامر من الإبل.
المرزباني: «المخفقات». الروافل: المتبخترة في مشيتها. المرزباني: «الرواقل» ولا وجه له.
(٦) بلعا، كذا وردت مهملة في النسختين.
(٧) ب: «فغية حرب». والبيت ظاهر التحريف.

<<  <   >  >>