للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

حتى أتى عليهم. وكان الذي ولى قتل عامر مسعود بن شداد، فقالت أخته عمرة بنت شداد:

يا عين بكّى لمسعود بن شدادِ … بكاءُ ذي عبراتٍ حزنهُ بادِ (١)

من لا يمارُ له لحم الجزورِ ولا … يجفُو الضَّيوفَ إذا ما ضُنَّ بالزاد

ولا يحلُّ إذا ما حلَّ منتبذاً … خوفَ الرزيَّة بين الحضر والبادِ

ألاَّ سقيتم بني جرمْ أسيركمُ … نفسي فداُؤك من ذي كربةٍ صاد

يا فارساً ما قتلتم، غيرَ جعثنةٍ … ولا بخيلٍ على ذي الحاجة الجادى (٢)

قد يطعن الطعنة النَّجْلاء يتبعها … مضرّج بعدها تغلي بإزباد

ويترك القرن مصفراً أناملهُ … كانَّ أثوابه مجَّت بفرصادِ

ومنهم:

عنترة بن معاوية (٣) العبسي

وكان أغار على بني نبهان فأطرد طريدة وهو شيخ كبير، فجعل يطردها ويقول:

حظُّ بني نبهانَ منها الأثلبْ (٤) … كأنَّما آثارها لا تحجبْ

آثار ظلمان بقاع مجدب (٥)


(١) هذا البيت مع البيت الرابع في الأغانى ١١: ١٥.
(٢) الجعثنة، بكسر الجيم: الجبان. والجادى: طالب الجدا، وهو العطية.
(٣) عنترة بن شداد العبسي، وهو عنترة بن شداد بن عمرو بن معاوية. كما في الأغانى ٧: ١٤١.
(٤) الأثلب: التراب والحجارة، وهو كناية عن الخيبة.
(٥) الظلمان: جمع ظليم، وهو الذكر من النعام. والقاع: الأرض المستوية السهلة، وفي النسختين: «بفى» تحريف، صوابه في الأغانى ٧: ١٤٥ ص ٢. و «مجدب» هي في النسختين «محدب». وفي الأغانى «محرب»، والوجه ما أثبت.

<<  <   >  >>