للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقد كان ابن عم لشماس قتل في الحرب التي كانت بين ابن خازم وبين بني تميم، فشرب يوماً شماس، فلما أخذت (١) فيه الشراب ذكر ابن عمه ذلك فقال:

لا أرى ابن السوداء قتل ابن عمي وهو حي يتنعم بيننا. فاغتال محمد بن عبد الله ابن خازم فقتله، ثم خرج بمن تابعه من بني تميم، حتى انتهى إلى مرو، وبها عبد الله بن خازم.

ومنهم:

عبد الله بن بشار بن أبي عقب الشاعر

وكان رضيع الحسين بن علي بن أبي طالب، وكان يجالس عبيد الله بن الحر الجعفي فيخبر بما خبره عن علي رضي الله عنه، وهو صاحب أشعار الملاحم.

وكان يقول: إن الحسين رضي الله عنه قال لي: إنك تقتل، يقتلك عبيد الله ابن زياد بالجازر (٢).

وقال ابن الحر: إن ابن أبي عقب كان يخبرني عن الحسين رضي الله عنه أشياء يكذبها عليه، ويزعم أن ابن زياد يقتله. فأتاه عبيد الله بن الحر ليلاً مشتملاً على السيف، فناداه فخرج إليه، فقال: ابلغ معي إلى حاجة لي. فخرج معه ابن أبي عقب، فلما برز إلى السّبخة (٣) ضربه بالسيف حتى مات.


(١) كذا في النسختين. والتأنيث لتضمين الشراب معنى الخمر.
(٢) جعلها ناسخ ب «الجارز»، تحريف. وهي بتقديم الزاء: قرية من نواحي النهروان من أعمال بغداد.
(٣) السبخة، بالتحريك: موضع بالبصرة.

<<  <   >  >>