للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الأنصاري، وكان منافقاً، وكان يوم أحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأى منهما في الحرب غرة فقتلهما، ولحق بمكة كافراً.

ومنهم:

الأسود الكذاب بن كعب العنسي

وهو ذو الحمار (١)، وكان استنكح بصنعاء امرأة من الأبناء - وهم أبناء الفرس الذين قدموا اليمن مع وهرز فقتلوا الحبشة - وأن الأسود توعد الأبناء بأن يجليهم من اليمن أو يتركهم له بها خولا. فتحرز له فيروز بن الديلمي، وقيس بن هبيرة بن المكشوح المرادي، ودادويه (٢) - رجل من الأبناء - وكان فيروز يخبر أنه أتاهم رسول من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له يحنس (٣) ابن وبرة الأزدي، فأسلموا معه. وكانت المرأة التي استنكح العنسي قد أسلمت.

قال فيروز: فجئتها فكلمتها في أمر الأسود وقلت لها: إنه قد أراد بقومك من الشر ما ترين: إما إجلاءهم عن بلادهم، وإما استعبادهم، فهل عندك إلى قتله حيلة أو سبيل؟ قالت: سأحتال له. فجاء الأسود، وفيروز عندها، فضربه ووجأ في عنقه وأخرجه. فبكت المرأة وقالت: أنتم يا معشر العرب تزعمون أنكم تحسنون إلى أصهاركم، وأنت تضرب أخي (٤) وتخرجه من بيتي. قال: وإنه لأخوك؟ قالت: نعم. قال: ما دريت، فابعثي له فليأتنا. فبعثت إليه: إنه قد


(١) ا: «ذو الخمار»، وصححه الشنقيطي بالحاء المهملة. قلت: ذكر المسعودي في التنبيه والإشراف ٢٤٠ أن الأسود لقب له، واسمه عبهلة بن كعب بن الحارث بن عمرو بن عبد اللّه بن سعد بن عنس بن مذحج، وأنه كان يدعى «ذا الحمار» لحمار كان معه قد راضه وعلمه يقول له اجث، فيجثو.
(٢) ب: «دارونه». وفي الطبري: «داذويه» بالذال المعجمة.
(٣) في النسختين: «نجيس»، صوابه من الإصابة ٩٢١٧. وقيل إنه وبرة بن يحنس. الإصابة ٩١٠٨ وعند الطبري ٢١٨٠٣ في حوادث سنة ١١: «وبر بن يحنس».
(٤) ا: «أحتى»، وصححها الشنقيطي.

<<  <   >  >>