للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أنت يا ابن [راعي (١)] الإبل تقتلني! أما والله ما نفسي (٢) من أبيك ولا من أشباهه لؤمه. فقتله ابن الخمس. فقال قيس بن زهير يرثي الحارث بن ظالم (٣):

ما قصرت من حاصنٍ دونَ سترها … أبرَّ وأوفى منك حار بن ظالم

أعزَّ وأوفى عند جارٍ وذمةٍ … وأضربَ في كابٍ من النقع قاتم (٤)

فقال رجل من بنى ضرس (٥) من جرهم، وممن كان يقوم على رأس النعمان حين رأى الحارث مقتولاً:

يا حار حنياً … لم تك ترعياً (٦)

في البيت ضجعيّا (٧)

ومنهم:

عبد اللّه بن رواحة الأنصارىّ ثم الخزرجي

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وجه جيشاً إلى مؤتة، وأمر عليهم مولاه زيد بن حارثة الكلبي وقال: إن أصيب زيد فالأمير جعفر بن أبي طالب، وإن أصيب جعفر بن أبي طالب فالأمير عبد الله بن رواحة. فأصيبوا ثلاثتهم - رحمهم الله - وأخذ خالد بن الوليد الراية من غير تأمير من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقتل ابن راقلة (٨) وبلقين (٩) المشركين، وهزمهم اللّه تعالى به.


(١) موضعها بياض في النسختين.
(٢) كذا وردت هذه الكلمة.
(٣) في النسختين: «فقال قيس بن رحل بن ظالم». وأثبت بدله ما في الأغانى ١٠: ٢٨.
وكان قيس بن زهير بن جذيمة قد اشترى سيف الحارث ابن ظالم من ابن الخمس ثم علاه به فقتله.
(٤) الأغانى: «أعز وأحمى».
(٥) الأغانى: «رجل من ضري».
(٦) الترعى: الذي يجيد رعاية الإبل ويحسن التماس الكلأ لها.
(٧) الضجعى بكسر الضاد وضمها: العاجز المقيم لا يكاد يبرح منزله.
(٨) في النسختين: «ابن داقلة»، صوابه من السيرة ٧٩٧. ويقال فيه أيضا «ابن رافلة» كما في السيرة والاشتقاق ٣٢٢. وفي السيرة أن قاتله قطبة بن قتادة.
(٩) ب: «بلغين».

<<  <   >  >>