للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

نعمَ الفتى غادرتمُ برخمانْ … ثابتُ بن جابرِ بن سفيانْ (١)

قد يقتل القرن ويروي الندمان (٢)

ومنهم:

صخر بن الشّريد السّلمىّ (٣)

وكان غزا بني أسد بن خزيمة وأصاب غنائم وسبياً، وأن أباثور بن ربيعة (٤) ابن ثعلبة بن رباب بن الأشتر الأسدىّ طعن صخراً وعليه الدرع، فدخلت حلقة من حلقات الدرع بطن صخر، فتحامل بالطعنة، وفات بني أسد، فجوى منها، وكان تمرض (٥) قريباً من سنة حتى مله أهله، فسمع امرأة وهي تسأل سلمى امرأته: كيف بعلك؟ قالت: لا حيٌ فيرجى، ولا ميت فينعى، لقينا منه الأمرين! فلما سمع ذلك منها قال:

أرى أمَّ صخر ما تملُّ عيادتي … وملَّت سليمى مضجعي ومكاني (٦)

فأيُّ امرئٍ ساوى بأمٍّ حليلةً … فلا عاش إلاَّ في شقاً وهوان

لعمري لقد نبهتُ من كان نائماً … وأسمعتُ من كانت له أذنان

أهمُّ بأمر الحزم لو أستطيعه … وقد حيل بين العير والنّزوان

فلما طال عليه البلاء والمرض وقد نتأت قطعة من جنبه مثل اللّبد في موضع


(١) في معجم البلدان: «من ثابت». وما في النسختين جائز عروضيا، دخل مستفعلن فيه الخرم بعد الخبن. انظر حاشية الدمنهورى ص ٦٢ طبع الحلبي ١٣٤٤.
(٢) الندمان، بفتح النون: الشريب المنادم. ياقوت: «يجدل القرن».
(٣) هو صخر بن عمرو بن الشريد، أخو الخنساء الذي رثته رثاء ضرب المثل به.
(٤) في الأغانى ١٣: ١٣٠ أن اسمه أبو ثور ربيعة بن ثور. وكذا في الخزانة ١: ٢٠٩.
(٥) كذا في النسختين. وفي أمثال الميداني ٢: ٣٨: «فمرض حولا حتى مله أهله».
(٦) في الخزانة أنه قال الشعر في «بديلة الأسدية» وكان قد سباها من أسد واتخذها لنفسه. وأنشدوا مكان هذا البيت:
ألا تلكم عرسي بديلة أوجست … فراقي وملت مضجعى ومكاني

<<  <   >  >>