للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ومنهم:

أبو أزيهر بن أنيس بن الحبسي بن مالك بن سعد بن كعب ابن الحارث الأزدي

وكان أخواله من دوس فنسب إليهم، وكان حليفاً لأبي سفيان بن حرب (١) وكان يقعد هو وأبو سفيان في أيامهما فيصلحان بين من حضر ذلك المكان الذي هما به، وكانت ابنته تحت أبي سفيان، ثم تزوج ابنة له أخرى الوليد بن المغيرة ابن عبد الله بن عمر (٢) بن مخزوم، وأخذ أبو أزيهر من الوليد المهر، فبلغه بعد أنه غليظ على النساء، فأمسكها ولم يرد المهر. وقال بعض: إنها أهديت إليه فقال الوليد لها ليلة أن دخل عليها: أنا أشرف أو أبوك؟ فقالت له: إن أبي سيد قومه، وفي قومك من يساويك ويفوقك. فغضب ولطمها على خدها فهربت ورجعت إلى أبيها، فأمسكها ولم يردها عليه.

فلما حضرت الوليد الوفاة أوصى بنيه بأشياء قد كتبناه في «أخبار قريش (٣)»، منها دمه في خزاعة، وعقره (٤) عند أبي أزيهر. فلما مات الوليد وحضر الناس سوق ذي المجاز تغفل هشام بن الوليد أبا أزيهر فقتله (٥)، وبلغ ذلك أهل مكة فهاج المطيبون والأحلاف من قريش وكادوا يقتتلون. وبلغ ذلك أبا سفيان، وهو


(١) في المحبر ٤٣٤ أنه كان صهره.
(٢) في النسختين: «عمرو»، تحريف. وانظر نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٩٩.
(٣) انظر أيضا نسب قريش ٣٢٣ والسيرة ٢٧٣.
(٤) العقر: المهر، كأنه ثواب عقرها عند الزواج.
(٥) في نسب قريش: «فأتوا أبا أزيهر وهو بذى المجاز بعد ما مات الوليد، فسألوه - أي طالبوه بالعقر - فقال: أما وأنتما تحت ظلال السيوف فلا! فضربه هشام بن الوليد فقتله. وكانت في هشام عجلة».

<<  <   >  >>