للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فلم يبلغهم إنذاره، وأغار عليهم الحارث بمغبط الجحفة فقتل حارثة بن قيس، وأوقع بيني كنانة، فقالت ابنة حارثة ولبست السواد وحلفت لا تنزعه حتى تثأر بأبيها من ابن عمه الذي دل عليه، فقالت:

جزى الله ابنَ عروةَ حيث أمسى … عقوقاً والعقوق له أثام (١)

أتيتَ طليعةً للقوم تسري … ؟؟؟ لا يجار ولا ينام (٢)

فما علمتْ مساكننا بليٌّ … ولا غسّان تلك ولا جذام

بأيدينا وإن لم يقتلونا … بذى المسروح أصداء وهام (٣)

فإنَّ مدافع التوفيق منكم … إلى حبنا وإن دفعت حرامُ (٤)

ومنهم:

[عتيبة بن الحارث بن شهاب]

أخو بني جعفر (٥) بن ثعلبة بن يربوع.

غزت بنو نصر بن قعين (٦)، فسمع عتيبة بمسيرهم فقال: خلوا بين بني نصر وبين النّعم، فبلغ ذلك بني نصر، فعبوا للنعم خيلاً وللقتال خيلاً. فلما صبحوهم ذهبت الفرقة التي وكلوها بالنعم، وتأخرت الأخرى، فقاتلت بنو يربوع منهم نفراً، وكانت تحت عتيبة يومئذ فرس فيها مراح واعتراض (٧)، فأصاب غلام


(١) الأثام: عقوبة الإثم. ونسب البيت في اللسان (أثم) إلى شافع الليثي.
(٢) كذا ورد هذا البيت.
(٣) ذو المسروح: موضع. وجعلها ناسخ الشنقيطية «المشروح»، وهذا تصحيف.
(٤) كذا وردت «التوفيق» و «حبنا»، وهما موضعان يظهر أنهما محرفان.
(٥) ا: «جعد» صوابه في ب، وهو يطابق ما في الاشتقاق ١٣٨.
(٦) ا: «نمر بن قعين»، صوابه في ب. انظر المعارف ٣٠ والإنباه على قبائل الرواة ٧٥.
(٧) المراح، بكسر الميم: النشاط الذي يجاوز القدر. ا: «قراح» وصححه الشنقيطي. والاعتراض: المشي مرة من وجه وأخرى من وجه آخر، وذلك للنشاط.

<<  <   >  >>