للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

إلى الدرجة، فصعدا إلى السطح فإذا منظور ووصيفه نائمان، فقتل منظورا وجاء إلى الوصيف ليقتله فانتبه الوصيف حين وجد مسَّ الحديد، فقال: يا منظور، تسامرني من أول الليل وتقتلني من آخره؟! وهو يظنه منظوراً، فأجهز عليه. وقال لوصيف لمنظور: افعل ما آمرك به وإلا قتلتك. فقال: مرني بما شئت. فقال:

ادع لي صاحب الحرس على لسان مولاك - وكان رجلاً من بني أسد - فأشرف الغلام وقال: الأمير يدعوك. فلما أطلع رأسه قام رفاعة ومولاه فقتلاه، وجعل يقتل الرجل من الوجوه هكذا، حتى قتل ثمانية نفر. قال الشاعر:

يا رفاعَ بن ثابت بن نعيمٍ … ما جزيتَ الإحسانَ بالإحسان

ولقد أتلفت يمينك خرقاً … أريحيا وفارسَ الفرسانِ

فأدال المليك منك فقد أص … بحت في كف ثائر حرانِ

وظفر منصور برفاعة فقتله.

ومنهم:

[عبد الله بن عمر بن عبد العزيز]

وكان عامل مروان على العراق قبل ابن هبيرة، فغلبت الخوارج على الكوفة ثم مضوا إلى واسط فحصروه بها، وكان رئيس الخوارج الضحاك بن قيس الشيباني، فلما طال حصاره بعث إليه عبد اللّه بن عمر: إني عاملك فامض إلى مروان فقاتله فإن ظفرت به أو قتلته فأنا عاملك وداعٍ لك. فمضى الضحاك فقتله مروان. وولى يزيد بن عمر بن هبيرة على العراق. فقتل الخوارج. وبعث إليه بعبد الله بن عمر فحبسه بحران. ثم دسَّ إليه قوماً فوضعوا على وجهه مرفقته فأصبح في السجن ميّتا.

<<  <   >  >>