للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ومضى المتلمس إلى الشام، ومضى طرفة بكتابه إلى عامل البحرين، وهو عبد هند بن جرد بن جرى بن جروة بن عمير التغلبي، فلما قرأ الكتاب قال:

أترى ما في كتابك؟ قال: لا. قال: فإن فيه قتلك، وأنت رجلٌ شريف، وبيني وبين أهلك إخاءٌ قديم فانج قبل أن يعلم بمكانك؛ فإني إن قرأت كتابك لم أجد بدَّا من قتلك! فخرج ولقيه شباب (١) من عبد القيس، فجعلوا يسقونه ويقول الشعر، فلما علم بمكانه قدمه فضرب عنقه. وهو قول المتلمس:

وطريفةُ بن العبدِ كان هديهم … ضربوا صميم قذاله بمهندِ

(٢) ومنهم:

بشر بن أبي خازم الأسدى

وكان أغار في مقنبٍ من قومه على الأبناء من بني صعصعة بن معاوية - وكان بنو صعصعة (٣) إلّا عامر بن صعصعة يدعون «الأبناء»، وهم وائلة (٤)، ومازن، وسلول - فلما جالت الخيل بموضع يقال له الردة (٥) مرَّ بشر بغلام من بني وائلة (٤)، فقال له بشر: أعط بيدك (٦). فقال له الوائلي (٧): لتتنحين أو لأشعرنك سهماً من كنانتي (٨)! فأبى بشرٌ إلاَّ أسره، فرماه بسهم على


(١) ا: «شاب» وصححه الشنقيطي.
(٢) الكلام من هنا إلى نهاية هذا الخبر منسوخ على هامش نسخة الشنقيطي بخطه.
(٣) في الخزانة ٢: ٢٦٢: «وكل بنى صعصعة».
(٤) في الخزانة: «واثلة» بالثاء.
(٥) في النسختين: «الردة» تحريف. والردة، بفتح الراء وسكون الدال: موضع في بلاد قيس دفن فيه بشر بن أبي خازم، وقال وهو يجود بنفسه:
فمن يك سائلا عن بيت بشر … فإن له بجنب الردة بابا
معجم البلدان. في الخزانة: «فلما جالت الخيل مر بشر» بإسقاط ما بينهما من كلام.
(٦) في الخزانة مع تصريحه بالنقل عن كتاب أسماء من قتل من الشعراء: «استأسر».
(٧) الخزانة: «الواثلى».
(٨) الخزانة: «لتذهبن أو لأرشقنك بسهم من كنانتي».

<<  <   >  >>