للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يستقض منه شيئا، ثم ولي رجل آخر كرى فيه ساقية، ثم كريت السَّواقي حتى جفَّ ماؤه وذهب، وإن قدرت لأعيدنّ ذلك النهر إلى مجراه.

قال: فقالت: فلا يسبّوا عندك أهل بيته. قال: ومن يسبهم؟ إنما هو الرجل (١) يرفع المظلمة، فآمر بردها.

ومن غير حديث ابن معين (٢) قال: فلما رأى ذلك بنو مروان دسُّوا حاضنه وأعطوه ألف دينار على أن يسمه. ففعل. فلما أحس عمر من نفسه دعا الخادم فسأله فأقر، فقال له: كم أعطيت؟ قال: ألف دينار. فأخذها عمر منه فطرحها في بيت المال وقال للخادم: أنج لا تقتل. فمضى الخادم، ومات عمر (٣).

وذكر ابن أبي شيخ، أن مجاهداً دخل على عمر في مرضه، فقال له: ما يقول الناس يا مجاهد؟ قال: يقولون إنك مسحور. فقال: لست مسحوراً ولكني مسموم، سمَّني غلامي هذا. ثم قال له: ما حملك على ما فعلت؟ قال: جعل لي عتقي وألف دينار. قال: هات الألف. فأخذها فجعلها في بيت المال، وقال:

أذهب فأنت حرّ.


(١) ب: «رجل»، وهو من صنيع الناسخ.
(٢) كذا. ولم يسبق له ذكر.
(٣) انظر خبر اسمه في سيرة عمر ٢٧٦.

<<  <   >  >>