للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فعن أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، اللهم أْجُرْني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها إلا أجره الله في مصيبته واخلف له خيراً منها)) قالت أم سلمة، فلما توفي أبو سلمة - رضي الله عنه - قلت كما أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخلف الله لي خيراً منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفي لفظ: ((ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله: ((إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون، اللهم أْجُرْني في مصيبتي وأخلِفْ لي خيراً منها ... )) الحديث (١). وفي لفظ ابن ماجه: ((إنَّا لله وإنا إليه راجعون، اللهم عندك أحتسب مصيبتي فأْجُرْني فيها وعوِّضني خيراً منها)) (٢).

وحديث أبي موسى الأشعري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم، فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع، فيقول: ابنوا لعبدي بيتاً في الجنة وسمُّوه بيت الحمد)) (٣).

قال ابن ناصر الدين رحمه الله تعالى:

يجري القضاء وفيه الخير نافلة ... لمؤمن واثق بالله لا لاهي

إن جاءه فرحٌ أو نابه ترحٌ ... في الحالتين يقول الحمد لله (٤)

١١ – الأجر العظيم والثواب الكثير والفوز بالجنة لمن مات حبيبه


(١) مسلم، كتاب الجنائز، باب ما يقال عند المصيبة، برقم ٩١٨.
(٢) ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصبر على المصيبة، برقم ١٥٩٨، وصححه الألباني، في صحيح سنن ابن ماجه، ١/ ٢٦٧، وأصله في صحيح مسلم.
(٣) الترمذي، برقم ١٠٢١، ويأتي تخريجه.
(٤) برد الأكباد عند فقد الأولاد للحافظ محمد بن عبد الله بن ناصر الدين، ص١٧.

<<  <   >  >>