للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بينما دعا الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين، الحكومات الإسلامية والعربية إلى ممارسة كل ما تملكه من وسائل الضغط السياسى والدبلوماسى على الحكومتين الدانماركية والنرويجية لوقف حملات الإساءة إلى النبى- صلّى الله عليه وسلم-.

وهدد الاتحاد بدعوة المسلمين إلى مقاطعة المنتجات والبضائع الدانماركية والنرويجية فى حالة عدم قيام المسؤولين فى البلدين باتخاذ موقف إزاء الإساآت المتكررة.

ويتعذر علينا أمة خاتم النبيين محمد- صلّى الله عليه وسلم- تبرير تسهيل الإساءة إلى الآخرين بدواعى حرية التعبير، ولا يكفينا الاعتذار بمعسول الكلام، حين تكون الإهانة معتمدة، والأشد إيلاما من كل هذا، حين تستهدف شخصية نبى الإنسانية، ثم تساق التبريرات الكاذبة وغير المنطقية لإقناع المسلمين بأن ذلك حرية فكر وتعبير ولا يراد منه الإساءة إلى العقائد والمقدسات الدينية وذلك إفك مبين لا يحتاج إلى جدال أو تشكيك!!

وإذا كنا على يقين بأن الله عز وجل متكفل بحفظ دينه، وحام لحمى رسالته، ولن تضير نبيه- صلّى الله عليه وسلم- سخرية الساخرين واستهزاء المستهزئين، فقد كفاه الله ذلك كله كما قال سبحانه وتعالى: إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (الحجر: ٩٥) .

[وأخيرا....]

إذا لم يتم التصدى لمثل هذه الإساآت والأكاذيب الخطيرة بقوة وحزم، فإن الطريق سوف يكون مفتوحا لتجاوزات أخطر فى المستقبل تحت شعار زائف ومضلل، هو حرية الرأى والتعبير، بينما الحقيقة أن الأمر ينطوى على كثير من الأهداف والمخططات الخبيثة التى تمولها الصهيونية العالمية متحالفة مع الحركات الصليبية الغربية للقضاء على الإسلام والمسلمين.

وبعد فهل تبادر الدول العربية والإسلامية والعقلاء من قيادات العالم إلى تبنى حملة لقانون دولى يجرم ازدراء الرسل والأديان السماوية على غرار قانون «معاداة السامية» المطبق فى العديد من بلدان عالم اليوم؟

<<  <   >  >>