للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

القاعدة الثامنة والثلاثون

الكلام ونحوه؛ كالقول والكلمة، تطلق عندنا على الحروف المسموعة حقيقة، وتطلق على مدلول ذلك مجازاً (١).

• فروع القاعدة:

اختلاف أصحابنا في قوله صلى الله عليه وسلم: «فإذا كان يوم صيام أحدكم فلا يرفث ولا يجهل، فإن أحد شاتمه أو قاتله فليقل: إني صائم» (٢) هل يقول ذلك بلسانه أم بقلبه؟ على ثلاثة أوجه:

أحدها: يقوله مع نفسه، يعني: يزجرها، ولا يطلع الناس للرياء.

والثاني: يجهر به مطلقاً؛ وهو اختيار أبي العباس ابن تيمية؛ لأن القول المطلق باللسان.

والثالث: إن كان في رمضان جهر به، وإن كان في غيره يقوله في نفسه، وهو اختيار المجد؛ لأنه لا رياء في رمضان، بخلاف غيره.


(١) وقال بعض المتكلمين: الكلام حقيقةٌ في مدلوله، مجازٌ في لفظه.
وقيل: هو مشترك بينهما، والأقوال الثلاثة منقولة عن الأشعري. ينظر: القواعد ٢/ ٥١٢.
(٢) أخرجه البخاري (١٨٩٤)، ومسلم (١١٥١)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

<<  <   >  >>