للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

الفائدة الثالثة

• مسألة الظَّفَر (١): اختلف العلماء فيها:

فمنهم من قال: بعدم الجواز بكل حال.

ومنهم: من أجازه.

لكنِ القائلون بالجواز اختلفوا على أقوال:

الأول: أنه عام في كل شيء.

الثاني: أنه يجوز إذا كان سبب الحق ظاهراً؛ كالزوجة، والرهن إذا كان مركوباً أو محلوباً، والسلعة عند المفلس، والضيف إذا لم يَقْرِه من نزل به بقدر قِراه (٢).


(١) مسألة الظفر: هي أن يكون لشخص على آخر حق مالي لم يُوَفِّه إِياه، فيظفر هذا الشخص بمال لمن عليه الحق، فيستوفي حقه منه. ينظر: فتح الباري ٩/ ٥٠٩.
والمذهب عند المتأخرين: أن من له على إنسان حق لم يمكن أخذه منه بحاكم، وقدر له على مال؛ لم يجز في الباطن أخذ قدر حقه، إلا إذا تعذر على ضيف أخذ حقه من الضيافة بحاكم، أو مَنع زوج ومن في معناه ما وجب عليه من نفقة ونحوها؛ فله ذلك. ينظر: كشاف القناع ٦/ ٣٥٧، شرح المنتهى ٣/ ٥٣٦.
(٢) وهذا اختيار ابن القيم.
واختار أبو العباس ابن تيمية: الجواز فيما إذا كان الحق ظاهراً أو ثابتاً ببينة أو إقرار. ينظر: القواعد ٢/ ١٢٠٠، مجموع الفتاوى ٣٠/ ٣٧١، إعلام الموقعين ٥/ ٤٢٧.

<<  <   >  >>