للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

القاعدةُ الثانيةَ عشرةَ

يجوز تحريم واحدٍ لا بعينه عند أصحابنا والشافعية.

كقوله: لا تُكلِّم زيداً أو بكراً، فهو منع من أحدهما لا بعينه.

والكلام فيه كالكلام في الواجب المخير (١).

• فروع القاعدة:

الأولى: إذا كان له أمتان وهما أختان، فهل يجوز له الجمع بينهما في الوطء مع الكراهة أم يحرم؟ قولان (٢).

فإذا قلنا بالتحريم: فله وطء أيتهما شاء، فإذا وطئ إحداهما لم تبح له الأخرى حتى يحرِّم الموطوءة على نفسه


(١) قال القرافي: يصح التخيير في المأمور به، ولا يصح في المنهي عنه، لأن القاعدة تقتضي أن النهي متعلق بمشترك حرمت أفراده كلها، لأنه لو دخل فرد إلى الوجود، لدخل في ضمنه المشترك، فيلزم المحظور، ولا يلزم من إيجاب المشترك كل فرد منها حصلت في ضمنه واستغنى عن غيره. ينظر: القواعد ١/ ٢٣٦
(٢) المذهب عند المتأخرين: يحرم. ينظر: الإنصاف ٢٠/ ٣١٣، شرح المنتهى ٢/ ٦٥٦.

<<  <   >  >>