للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي فقَّه من شاء من عباده وعلَّم، وهدى من استهداه من خلقه وفهَّم، والصلاة والسلام على مَنْ به أكمل الدين وتمَّم، آتاه جوامع الكلم، فكان كلامه أصولاً وقواعد لمن تفقَّه وتعلَّم، وعلى آله وأصحابه والتابعين بإحسان ممن تأخر منهم أو تقدَّم.

وبعد:

فإنه يَعلم من تبصر بنور العلم وشنَّف سمعه بكلام أهله؛ ما للقواعد الأصولية من ضرورة لكل متفقه، إذ إنها تَنْظِم له منثورَ المسائل في سلك واحد، وترشده لأحكام النوازل وَفْق منهج متبع، وتبصره بأحكام الشريعة على سَنَن من سبق من الأئمة الأعلام، بلا وَكْسٍ ولا شَطَط، وأحسن الشوكاني إذ يقول عن علم أصول الفقه (هو العلم الذي تأوي إليه الأعلام، و الملجأ الذي يُلجأ إليه عند تحرير المسائل، وتقرير الدلائل في غالب الأحكام) (١).


(١) ينظر: إرشاد الفحول ١/ ٥٣.

<<  <   >  >>