للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

القاعدة السابعة والأربعون

إذا قلنا: الأمر المطلق يقتضي التكرار: فيقتضي الفور اتفاقاً.

وإن قلنا: لا يقتضي التكرار، فهل يقتضي الفور أم لا؟ في ذلك مذاهب:

أحدها: أنه يقتضي الفور، وهذا قول أصحابنا. (١)

الثاني: أنه لا يقتضي الفور ولا التراخي، بل يدل على طلب الفعل.

الثالث: أنه يفيد التراخي، أي: جوازاً. (٢)


(١) اختلف القائلون بالفور، فقيل: لا يتصور ذلك إلا إذا تعلق الأمر بفعل واحد.
وقيل: يتصور إذا تعلق بجملة أفعال.
ثم اختلف القائلون بأنه يقتضي فعلاً واحداً فيما إذا تركه، فمذهبنا ومذهب الجمهور: أنه يجب عليه الإتيان ببدله بنفس الأمر الأول. وقيل: لا يجب قضاؤه إلا بأمر جديد، كالوقت. ينظر: القواعد ٢/ ٦٤٥.
(٢) قال أبو إسحاق الشيرازي: والتعبير بكونه يفيد التراخي غلط.
قال الجويني في البرهان: إنه لفظ مدخولٌ، فإن مقتضى إفادة التراخي أنه لو فرض الامتثال على الفور لم يعتد به، وليس هذا معتقَدَ أحد. ينظر: القواعد ٢/ ٦٤٤.

<<  <   >  >>