للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

القاعدة السابعة والثلاثون

لفظة (من) تأتي على خمسة عشر وجهاً (١)، وأشهر معانيها: التبعيض، والتبيين، وابتداء الغاية.

ومن أمثلة التبعيض: قوله تعالى: {مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ} [البقرة: ٢٥٣]، وعلامتها: إمكان سد (بعض) مسدها.

ومن أمثلة بيان الجنس: قوله تعالى: {يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَاباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ} [الكهف: ٣١]، وقوله: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} [الحج: ٣٠].

ومن أمثلة ابتداء الغاية: قوله تعالى: {من المسجد الحرام} [الإسراء: ١]، وقوله: {من أول يوم} [التوبة:].

• فروع القاعدة:

الأولى: قوله تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: ٦]، ذهب الإمام أحمد: إلى أنها للتبعيض. (٢)


(١) ذكرها ابن هشام في مغني اللبيب. ينظر: القواعد ١/ ٤٩٤، مغني اللبيب ص ٤١٩.
(٢) وأيد قوله: بما صح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: «الصعيد تراب الحرث»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «جعلت الأرض كلها لنا مسجدًا، وجعل ترابها لنا طهورًا» رواه مسلم. ينظر: القواعد ١/ ٤٩٧.

<<  <   >  >>