للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

القاعدة الرابعة والأربعون

إذا ورد الأمر المجرد الدال على الوجوب بعد الحظر، فماذا يقتضي (١)؟ في المسألة مذاهب:

أحدها: الإباحة، هذا قول جمهور أصحابنا.

والثاني: الاستحباب.

والثالث: الوجوب، كما لو لم يتقدمه حظر.

والرابع: أن حكمه حكم ما كان قبل الحظر، فإن كان مباحاً كان مباحاً، وإن كان واجباً أو مستحباً كان كذلك. (٢)

والخامس: إن كان بعد الحظر أمر صريح بلفظه، كما لو قال: أمرتكم بالصيد إذا حللتم، فيقتضي الوجوب، بخلاف صيغة (افعل). (٣)


(١) قال المؤلف رحمه الله: محل الخلاف في الأمر بعد الحظر إذا كان من غير استئذان في الفعل، أما إذا استأذن في الفعل بعد الحظر، فلا يقتضي الوجوب بغير خلاف. ينظر: القواعد ٢/ ٥٨١.
(٢) وهذا اختيار أبي العباس ابن تيمية، قال: وهو المعروف عن السلف والأئمة. ينظر: القواعد ٢/ ٥٧٨.
(٣) قال المؤلف رحمه الله: وللقاضي أبي بكر في الأمر بعد الحظر تفصيل حسن، وهو: إن كان الحظر السابق على الأمر حظرَ ابتداء لا لعلة عارضة فالأمر هنا كالأمر المبتدأ الذي لم يسبقه حظر أصلاً، وإن كان الحظر لعلة عارضة بعد تقدم إطلاقه وإباحته، فالأظهر حمل الأمر على الإذن ورفع الحظر، وعليه تنزل أوامر القرآن. ينظر: القواعد ٢/ ٥٨٠.

<<  <   >  >>