للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

• فوائد أصولية تتعلق بالقاعدة:

الأولى: أن الكتابة أو الإشارة هل تسمى أمراً أم لا؟ قولان.

الثانية: فعل النبي صلى الله عليه وسلم، هل يسمى أمراً حقيقة أم لا؟

قول إمامنا وأصحابه والجمهور: لا يسمى أمراً حقيقة بل مجازاً.

وقيل: يسمى أمراً حقيقة (١).

الثالثة: إذا قلنا: إطلاق الأمر يقتضي الوجوب، إلا أن تصرفه قرينة، فإطلاق التوعد لفعل ما توعد عليه، أو إطلاق الوجوب، أو الفرض، هل يكون ذلك نصًّا في الوجوب لا يقبل التأويل أم لا؟ قولان.

والأظهر: أنه نصٌّ في الوجوب لا يقبل التأويل؛ إذ يمتنع وجود الشيء بدون ثبوته.

الرابعة: إذا صُرِف الأمر عن الوجوب، جاز أن يحتج به على الندب أو الإباحة (٢).


(١) قال المؤلف رحمه الله: وهذا ينبغي إذا ثبت التأسي بفعله صلى الله عليه وسلم. ينظر: القواعد ٢/ ٥٦٣.
(٢) وقال بعضهم: لا يحتج به، اختاره ابن برهان، وقال: الأمر إذا دل على وجوب فعل، ثم نسخ وجوبه، لا يبقى دليلاً على الجواز، بل يرجع إلى ما كان عليه، خلافاً للحنفية. ينظر: القواعد ٢/ ٥٦٥، المسودة ص ١٤.

<<  <   >  >>