للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

الوجه الثالث: إن كان الحالف عارفاً بحقيقة الأمر والنهي لم يحنث، وإلا حَنِث، ولعل هذا أقرب إلى الفقه والتحقيق. (١)

الثانية: وجوب النكاح، مبني على هذه القاعدة، فالمكلف منهي عن الزنى، فيكون مأموراً بضده وهو النكاح، والأمر يقتضي الوجوب، فيكون النكاح واجباً.

وهذا فيمن كان له شهوة وخاف على نفسه الوقوع في الزنى، فإن الوطء المباح يتعين دون بقية الأضداد، إذ ليس غيره يقوم مقامه في كسر الشهوة.

أما من لا شهوة له، فيمكنه ترك الزنى بغير النكاح، والاستعفاف مع العزوبة.


(١) قال المؤلف رحمه الله: وأما عكسها فلم أرها مسطورة فيما وقفت عليه من كتب أصحابنا، ويتوجه تخريجها عليها، إلا أن يفرق بينهما بفرق مؤثر فيمتنع التخريج، والله أعلم. ينظر: القواعد ٢/ ٦٦٣.

<<  <   >  >>