للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

قيل: لا يسميان رخصة؛ لأن كلًّا منهما عزيمة يتعين فعله في موضعه، ولا يجوز الإخلال به.

وقيل: أكل الميتة له جهتان، فمن حيثُ إن المضطر لم يكلَّف بإهلاك جسمه بالجوع، بل أبيح له دفعه ضرورةً بالمحرَّم وأُسقِط عنه العتاب، هو رخصة، ومن حيثُ إنه يجب عليه الأكل، ويُعاقب على تركه، هو عزيمة.

وأما التيمم، فإن كان لعدم الماء فليس برخصة بل عزيمة، وإن كان التيمم مع وجود الماء، لعذرٍ من مرض أو غيره فهو رخصة.

ومن العلماء من قال: التيمم رخصة بكل حال.

وهذا على قول من يقول: إن التيمم لا يرفع الحدث. (١)

الثانية: المسح على الخفين، قال أكثر أصحابنا: هو رخصة، وقيل: بأنه عزيمة. (٢)


(١) قيل: ينبني على أن التيمم رخصة أو عزيمة: التيمم بتراب مغصوب، وفي سفر المعصية ونحوها.
قال المؤلف: وفيه نظر؛ لأن الوضوء عزيمة، ومع هذا فلو توضأ بماء مغصوب لا يصح وضوؤه. ينظر: القواعد ١/ ٣٨٦.
(٢) قيل: من فوائدها المسح في سفر المعصية، وتعيين المسح على لابسه. قال المؤلف: وفيه نظر. ينظر: القواعد ١/ ٣٨٦.

<<  <   >  >>