للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جرير الطبري الإمام (١) .

ولقد ألحق صنيع الروافض هذا - أيضاً - الأذى بالإمام الطبري في حياته وقد أشار ابن كثير إلى أن بعض العوام اتهمه بالرفض، ومن الجهلة من رماه بالإلحاد (٢) . وقد نسب إليه كتاب عن حديث غدير خم يقع في مجلدين، ونسب إليه القول بجواز المسح على القدمين في الوضوء (٣) .

ويبدو أن هذه المحاولة من الروافض قد انكشف أمرها لبعض علماء السنة من قديم، فقد قال ابن كثير: ومن العلماء من يزعم أن ابن جرير اثنان أحدهما شيعي وإليه ينسب ذلك، وينزهون أبا جعفر من هذه الصفات (٤) .

وهذا القول الذي نسبه ابن كثير لبعض أهل العلم هو عين الحقيقة كما تبين ذلك من خلال كتب التراجم، ومن خلال آثارهما، وأين الثرى من الثريا..؟ فالفرق بين آثار الرجلين لا يقاس (٥) ، وعقيدة الإمام ابن جرير لا تلتقي مع الرفض بوجه (٦) ، فهو أحد أئمة الإسلام علماً وعملاً بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وهناك رافضي آخر يدعى بأبي جعفر الطبري (٧) ، وهو غير الأول، وإن كان الأستاذ فؤاد سزكين قد خلط بينهما (٨) . رغم أنه يفصلهما عن بعض أكثر من قرنين. وقد نشرت - لهذا الرافضي الأخير - جريدة المدينة المنورة حكاية


(١) انظر: الأميني النجفي/ الغدير: ١/٢١٤-٢١٦
(٢) انظر: البداية والنهاية: ١١/١٤٦
(٣) انظر: البداية والنهاية: ١١/١٤٦
(٤) انظر: البداية والنهاية: ١١/١٤٦
(٥) انظر أيضاً في التفرقة بين الرجلين مجلة المجمع العلمي العراقي، المجلد التاسع: ص٣٤٥
(٦) انظر - مثلاً - جزء في الاعتقاد لابن جرير الطبري: ص٦-٧
(٧) وهو أبو جعفر محمد بن أبي القاسم بن علي الطبري، من علماء الإمامية في القرن السادس (انظر: طبقات أعلام الشيعة (في القرن السادس) ص٢٤٢، ٢٧٨)
(٨) فنسب كتاب بشارة المصطفى للأول (ابن رستم) في حين أنه للأخير (ابن أبي القاسم) (انظر: تاريخ التراث: ٢٦٠)

<<  <  ج: ص:  >  >>