للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الإيمان بالقدر]

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية بأن "قدماء الشيعة كانوا متفقين على إثبات القدر، وإنما شاع فيهم نفي القدر من حين اتصلوا بالمعتزلة" (١) .

وهذا كان في أواخر المائة الثالثة، وكثر بينهم في المائة الرابعة لما صنف لهم المفيد وأتباعه (٢) .

كما أن "سائر علماء أهل البيت متفقون على إثبات القدر" (٣) .

ويذكر الأشعري أن الرافضة في أفعال العباد ثلاثة فرق: فرقة يقولون بأن أعمال العباد مخلوقة لله، وأخرى تقابلها فتنفي أن تكون أعمال العباد مخلوقة لله، وثالثة تتوسط وتقول: لا جبر كما قال الجهمي، ولا تفويض كما قال المعتزلة؛ لأن الرواية عن الأئمة - كما زعموا - جاءت بذلك، ولم يتكلفوا أن يقولوا في أعمال العباد هل هي مخلوقة أو لا شيئًا (٤) .

واعتبر شيخ الإسلام هذه الطائفة متوقفة بينما الأولى مثبتة والثانية نافية (٥) ، ولا يذكر صاحب التحفة الاثني عشرية عن الإمامية إلا قولهم: "إن العبد يخلق فعله" (٦) .

هذا ما تقوله مصادر أهل السنة.

وبالرجوع إلى مصادر الشيعة يتبين ما يلي:

نرى ابن بابويه القمي الملقب عندهم بالصدوق، يقول في عقائده التي


(١) منهاج السنة: ٢/٢٩
(٢) منهاج السنة: ١/٢٢٩
(٣) منهاج السنة: ٢/٢٩
(٤) مقالات الإسلاميين: ١/١١٤، ١١٥
(٥) منهاج السنة: ١/٢٨٦
(٦) مختصر التحفة: ص٩٠

<<  <  ج: ص:  >  >>