للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٣- تكفيرهم خلفاء المسلمين وحكوماتهم]

في دين الاثني عشرية أن كل حكومة غير حكومة الاثني عشر باطلة، وصاحبها ظالم وطاغوت يعبد من دون الله، ومن يبايعه فإنما يعبد غير الله.

وقد أثبت الكليني هذا المعنى في عدة أبواب مثل: باب من ادعى الإمامة وليس لها بأهل، ومن جحد الأئمة أو بعضهم، ومن أثبت الإمامة لمن ليس لها بأهل، وذكر فيه اثني عشر حديثًا عن أئمتهم (١) ، وباب فيمن دان الله عز وجل بغير إمام من الله جل جلاله، وفيه خمسة أحاديث (٢) .

وفي البحار "باب عقاب من ادعى الإمامة بغير حق أو رفع راية جور، أو أطاع إمامًا جائرًا" (٣) .

وكل خلفاء المسلمين ما عدا عليًا والحسن طواغيت - حسب اعتقادهم - وإن كانوا يدعون إلى الحق، ويحسنون لأهل البيت، ويقيمون دين الله، ذلك أنهم يقولون: "كل راية ترفع قبل راية القائم (٤) . رضي الله عنه صاحبها طاغوت" (٥) . قال شارح الكافي: "وإن كان رافعها يدعو إلى الحق" (٦) ، وحكم المجلسي على هذه الرواية بالصحة (٧) . حسب مقاييسهم.

أما من قبل سنة (٢٦٠هـ‍) فيقول شيخهم المجلسي عن الخلفاء الراشدين: "إنهم لم يكونوا إلا غاصبين جائرين مرتدين عن الدين، لعنة الله عليهم وعلى من اتبعهم في ظلم أهل البيت من الأولين والآخرين" (٨) .


(١) الكافي: ١/٣٧٢-٣٧٤
(٢) الكافي: ١/٣٧٤-٣٧٦
(٣) بحار الأنوار: ٢٥/١١٠ وما بعدها
(٤) هو: مهديهم المنتظر
(٥) الكافي: بشرحه للمازندراني: ١٢/٣٧١، بحار الأنوار: ٢٥/١١٣
(٦) المازندراني/ شرح جامع: ١٢/٣٧١
(٧) مرآة العقول: ٤/٣٧٨
(٨) بحار الأنوار: ٤/٣٨٥

<<  <  ج: ص:  >  >>