للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المبحث الأول: قولهم: إن الرب هو الإمام]

جاء في أخبارهم أن عليًا - كما يفترون عليه - قال: أنا رب الأرض الذي يسكن الأرض به (١) .

فانظر إلى هذا التطاول والغلو.. فهل رب الأرض إلا الواحد القهار، وهل يمسك السماوات والأرض إلا خالقهما سبحانه ومبدعهما.

{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَن تَزُولا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ..} (٢) .

وقال إمامهم: "أنا رب الأرض" يعني إمام الأرض، وزعم أنه هو المقصود بقوله سبحانه: {وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا} (٣) . (٤) .

وفي قوله سبحانه: {أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا} (٥) . قالوا: يرد إلى أمير المؤمنين فيعذبه عذابًا نكرًا (٦) .

وفي قوله سبحانه: {وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} (٧) . جاء في تفسير العياشي: يعني التسليم لعلي رضي الله عنه ولا يشرك معه في الخلافة من ليس له


(١) مرآة الأنوار ص٥٩، وقد نقل ذلك عن بصائر الدرجات للصفار
(٢) فاطر، آية:٤١
(٣) الزمر، آية:٦٩
(٤) مرّ تخريج هذا النص ص:٠١٧٢)
(٥) الكهف، آية:٨٧
(٦) مرآة الأنوار ص٥٩، وقد عزاه إلى كنز الفوائد
(٧) الكهف: آية:١١٠

<<  <  ج: ص:  >  >>