للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فيه عناصر الخلاف إلى ثمانين، بينما نرى شيخهم البحراني يحاول أن يقلل من مسائل الخلاف بينهما فيهبط بها ليقصرها على ثمان (١) . أو أقل (٢) .؛ لأنه يرى أن هذا الخلاف يؤدي إلى القدح في شيوخ الطرفين وفتح باب الطعن والتشنيع على الشيعة (٣) . ومن بعده محسن الأمين الذي جعلها خمساً (٤) ، وصنف ثالث توسط فجعلها ثلاثاً وأربعين (٥) . أو أربعين (٦) . أو تسعاً وعشرين (٧) .

والتقليل من الخلاف يعود إلى أنهم يرجعون بعض المسائل إلى بعض، أو يحكمون بأن الأمر فيه خلاف عند هؤلاء وهؤلاء، فلا يعتبر حينئذ خلافاً بين طرفين، أو أن الخلاف ليس بخلاف حقيقي كخلافهم حول الإجماع الذي يثبته الأصوليون وينكره الأخباريون، ولكن شيخهم البحراني يعتبر هذا ليس بخلاف ثابت؛ لأن الإجماع وإن ذكره المجتهدون (الأصوليون) في المكتب الأصولية وعدوه في جملة الأدلة.. إلا أنك تراهم في مقام التحقيق في الكتب الاستدلالية يناقشون في ثبوته وحصوله وينازعون في تحققه ووجود مدلوله حتى يضمحل أثره بالكلية (٨) .

وليس الغرض هنا بسط مسائل الخلاف بينهم (٩) . وإنما الإشارة إلى انقسام


(١) انظر: عز الدين بحر العلوم/ التقليد: ص ٩٥
(٢) لأني رجعت إليها في الحدائق فلم أجده أثبت أكثر من أربعة فروق، وانظر الحدائق: ١/١٦٧وما بعدها
(٣) الحدائق: ١/١٦٧
(٤) انظر: أعيان الشيعة: ١٧/٤٥٣-٤٥٨
(٥) وهو شخيهم عبد الله بن صالح البحراني في كتابه منية الممارسين، انظر: الحدائق ١/١٦٧
(٦) وهو شيخهم عدبالله السماهيجي (انظر: روضات الجنات: ١/٣٦)
(٧) وهو: الخوانساري. انظر: المصدر السابق ١/٣٦ وما بعدها
(٨) الحدائق: ١/١٦٨
(٩) انظر هذه المسائل في: مقتبس الأثر للحائري: ٣/٢٩٦ وما بعدها، الخوانساري/ روضات الجنات: ١/٣٦، البحراني/ الحدائق: ١/١٦٧ وما بعدها، الكشكول: ٢/٣٨٦-٣٨٩، محمد صادق بحر العلوم/ دليل القضاء الشرعي أصوله وفروعه: ٣/٢٢-٢٦، محسن الأمين/ أعيان الشيعة: ١٧/٤٥٣-٤٥٨، عز الدين بحر العلوم/ التقليد ص: ٩٥ وما بعدها، الغريفي/ الاجتهاد والفتوى: ص ٩٩.
هذا وقد ذكر بعضهم بأن أهم النقاط التي جرى فيها الخلاف هي أربع، إحداها: تنويع الحديث =

<<  <  ج: ص:  >  >>