للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وفي حديث عمر: (١) "فإِذا أُهُبٌ مُعَلَّقةٌ". (٢)

وكلام أصحابنا يَدُلُّ على أَنَّه قَبْل الدَبْغِ: جِلْدٌ، وكلام الخرقي يدُلُّ على أَنَّه: جِلْدٌ قَبْل الدبْغ وبعْدَهُ. (٣) وفي الحديث: "أَيُّما إِهَابٍ دُبغَ فقد طَهُر"، (٤) فيدُلُّ على أَنَّ ما قَبْل الدَبْغ: إِهابٌ.

وقد يقال: سمَّاهُ بما يَؤُول إِليْه، أَوْ يقال: إِنَّما حكم عليه بالطَّهَارة وبتَسْمِيَتِه إِهاباً بعد دَبْغه، يعني: إِذا وجدنا إِهاباً مدْبُوغاً فهو طَاهِرٌ.

٤٥ - قوله: (ميْتَة)، قال الجوهري: "الموتُ: ضِدُّ الحياة، وقد مَاتَ، يَمُوتُ، وَيمَاتُ، فهو مَيِّتٌ، ومَيْتٌ.

قال الشاعر (٥):

ليس مَنْ ماتَ فاسْتَرَاح بِمَيْتٍ ... إِنَّما الَميْتُ مَيِّتُ الأَحْيَاءِ

فَجَمَعَهُمَا.

والَميْتَةُ: ما لم تَلْحَقْه الذكاة. (٦) انتهى كلامه.


(١) هو الخليفة الراشد، أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى، الفاروق العادل، فضائله كثيرة. توفي ٢٣ هـ قتله أبو لؤلوة المجوسي، أخباره في: (أسد الغابة: ٤/ ١٤٥، الإصابة: ٤/ ٢٧٩، طبقات ابن سعد: ٣/ ٢٦٥).
(٢) جزء من حديث أخرجه البخاري في اللباس عن ابن عمر رضي الله عنهما: ١٠/ ٣٠١، باب ما كان النبي يتجوز في اللباس والبسط، حديث (٥٨٤٣).
(٣) قال أبو القاسم الخرقي: "وكُلُّ جِلْدِ مَيْتَةٍ دُبغَ أو لم يُدْبَغ فهو نَجِس". (المختصر: ص ٥). جاء في المغني: ١/ ٥٥: "لا يختلف المذهب في نجاسة الميتة قبل الدبغ، ولا نعلم أحداً خالف فيه وأما بعد الدبغ، فالمشهور في المذهب أنه نَجِس أيضاً، وهو إحدى الروايتين عن مالك".
(٤) أخرجه مسلم في الحيض: ١/ ٢٧٧، باب طهارة جلود الميتة بالدباغ، حديث (١٠٥) والنسائي في الفرع والعتيرة: ٧/ ١٥٣، باب جلود الميتة، ومالك في الصيد: ٢/ ٤٩٨، باب ما جاء في جلود الميتة حديث (١٧).
(٥) هو عدي بن الرعلاء. انظر: (اللسان: ٢/ ٩١ مادة موت).
(٦) انظر: (الصحاح: ١/ ٢٦٦ مادة موت).

<<  <  ج: ص:  >  >>