للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= فقد أخذ أَصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنه القرآن، ونقلوا عنه الأَحاديث، لم يستشكلوا شيئًا من معاني هذه الآيات والأَحاديث؛ لأَنها واضحة صريحة، وكذلك مَن بعدهم من القرون الفاضلة، كما يروى عن مالك لما سئل عن قوله سبحانه: «الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى» قال: الاستواءُ معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة. وكذلك يروى معنى ذلك عن ربيعة شيخ مالك، ويروى عن أُم سلمة مرفوعًا وموقوفًا.
أما كُنْهُ الصفة وكيفيتها فلا يعلمه إلا الله سبحانه، إذْ الكلام في الصفة فَرْعٌ عن الكلام في الموصوف، فكما لا يعلم كيف هو ـ إلا هو ـ فكذلك صفاته. وهو معنى قول مالك: والكيف مجهول.
أَما ما ذكره في «اللمعة» فإنه ينطبق على مذهب المفوِّضة، وهو من شَرُّ المذاهب وأخبثها.
والمصنِّف - رحمه الله - إمام في السُّنَّة، ومِن أَبعَدِ الناس عن مذهب المفوضة وغيرهم من المبتدعة. والله أَعلم]. انتهى كلام الشيخ محمد بن إبراهيم.
قال الشيخ: عبد الرزاق عفيفي كما في «فتاويه» (١/ ١٥٣): لما سئل: عن بعض عبارات الإمام ابن قدامة في «لمعة الاعتقاد» التي يُفهم منها التفويض؟
قال - رحمه الله -: (مذهب السلف هو التفويض في كيفية الصفات لافي المعنى، وقد غلِطَ ابنُ قدامة في «لمعة الاعتقاد»، وقال: بالتفويض. ولكن الحنابلة يتعصبون للحنابلة، ولذلك يتعصب بعض المشايخ في الدفاع عن ابن قدامة، ولكنَّ الصحيح أنَّ ابنَ قدامة مُفوِّضٌ). =

<<  <   >  >>