للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ونبَّه بقوله: (وذِي رِقٍّ) على أنه لا فرق بين الأمة القِنِّ (١) والمكاتبة والمدَبَّرة والمعتق بعضها أو إلى أجل والمستولدة؛ غير أن (٢) المدَبَّرة والمستولدة (٣) إذا خالعا (٤) في مرض السيد وُقِف العِوَض؛ فإن صحَّ السيد ردَّ ذلك وإلا مضى، وما ذكره في الصغيرة هو المشهور. المتيطي: وبه العمل (٥). ابن اللباد: وهو المعروف (٦). ولابن القاسم: إن بنى بها وكان الذي أخذه (٧) منها مما يصالح به مثلها، نفذ الخلع وإلا فلا (٨). قال في الطراز: وبه العمل (٩). واختار اللخمي الإمضاء إن كان الفراق (١٠) لها أحسن، وإلا رُدَّ المال ونفذ الطلاق (١١).

واختلف في خلع السفيهة غير المولى عليها هل يمضي أو لا؟ بناء على أنَّ الرد للحجر أو للسفه، ولسحنون: يمضي خلع السفيهة البالغ (١٢) دون الصغيرة (١٣).

قوله: (وجَازَ مِنَ الأَبِ عَنِ (١٤) المُجْبرة) أي: سواء كانت بكرًا (١٥) صغيرة أو كبيرة


(١) انظر: القِنُّ -بكَسْرِ القافِ وتَشْديدِ النُّونِ: المَمْلوكُ هو وأبَواه، قالهُ ابنُ سِيدَه، وغيرُهُ من أَهْلِ اللُّغَةِ. وقال الجَوْهَرِيُّ: يَسْتَوي فيه الواحِدُ، والاثْنان، والجَمْعُ، والمُذَكَّرُ، والمُؤَنَّثُ. وربما قالوا: عَبيدٌ أقْنانٌ، ثم يُجْمَعُ قِنٌّ على أقِنَّةٍ. وهو في اصْطِلاحِ الفُقَهاءِ: الرِّقُ الكامِلُ رِقِّهِ، ولم يَحْصُلُ فيه شَيءٌ من أَسْبابِ العِتْقِ، ومُقَدِّماتِهِ. انظر: تنبيه الطالب بهامش الجامع بين الأمهات: ١/ ٧٩٣ بتحقيقنا.
(٢) قوله: (أن) ساقط من (ن).
(٣) المستولَدة بفتح اللام أي: أم ولد لسيدها الحر متزوجة بغيره مات السيد والزوج في وقتين. وانظر: منح الجليل، للشيخ عليش: ٤/ ٣٧٠.
(٤) في (ن): (خالعهما).
(٥) انظر: لباب اللباب، ص: ١٢٧.
(٦) انظر: لباب اللباب، ص: ١٢٧.
(٧) قوله: (أخذه) ساقط من (ن ١).
(٨) انظر: النوادر والزيادات: ٥/ ٢٧٠.
(٩) انظر: التوضيح: ٤/ ٢٨٢.
(١٠) في (ن ١): (الفداء).
(١١) انظر: التبصرة، للخمي، ص: ٢٥٤٨.
(١٢) في (ن ١): (البالغة).
(١٣) انظر: البيان والتحصيل: ١٠/ ٤٨٥، والتوضيح: ٤/ ٢٨٢.
(١٤) في (ن): (على).
(١٥) زاد بعده في (ن): (أو ثيبا).

<<  <  ج: ص:  >  >>