للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

{وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} موصِلٍ إلى الحقّ، وهو اعتراضٌ مقرِّرٌ لمضمونِ ما سبق.

ــ

{يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ} (١)." (٢) أهـ

(موصل إلخ) في (ق) بدل هذا: " لا يضل سالكه." (٣)

قال (ش):

" تفسيره بما ذكر؛ لأنه شأنه، والهداية دالة عليه هنا." (٤) أهـ


(١) سورة: المائدة، الآية: ١٦.
(٢) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (٣٤٤ / أ).
وينظر: الوجوه والنظائر، لأبي هلال العسكري (١/ ١٠٨)، نزهة الأعين النواظر (١/ ٩٨).
وفي " التحرير والتنوير " (٢/ ٣١٢): " الْإِذْنُ: الْخِطَابُ بِإِبَاحَةِ فِعْلٍ، وَأَصْلُهُ مُشْتَقٌّ مِنْ فِعْلِ: أَذِنَ إِذَا أَصْغَى أُذُنَهُ إِلَى كَلَامِ مَنْ يُكَلِّمُهُ، ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْخِطَابِ بِإِبَاحَةِ فِعْلٍ عَلَى طَرِيقَةِ الْمَجَازِ بِعَلَاقَةِ اللُّزُومِ؛ لِأَنَّ الْإِصْغَاءَ إِلَى كَلَامِ الْمُتَكَلِّمِ يَسْتَلْزِمُ الْإِقْبَالَ عَلَيْهِ وَإِجَابَةَ مَطْلَبِهِ، وَشَاعَ ذَلِكَ حَتَّى صَارَ الْإِذْنُ أَشْيَعَ فِي مَعْنَى الْخِطَابِ بِإِبَاحَةِ الْفِعْلِ، وَبِذَلِكَ صَارَ لَفْظُ الْإِذْنِ قَابِلًا لِأَنْ يُسْتَعْمَلَ مَجَازًا فِي مَعَانٍ مِنْ مُشَابِهَاتِ الْخِطَابِ بِالْإِبَاحَةِ، فَأُطْلِقَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى التَّمْكِينِ مِنَ الِاهْتِدَاءِ، وَتَيْسِيرِهِ بِمَا فِي الشَّرَائِعِ مِنْ بَيَانِ الْهُدَى وَالْإِرْشَادِ إِلَى وَسَائِلِ الِاهْتِدَاءِ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِعَارَةِ؛ لِأَنَّ مَنْ يُيَسِّرُ لَكَ شَيْئًا فَكَأَنَّهُ أَبَاحَ لَكَ تَنَاوُلَهُ."
(٣) تفسير البيضاوي (١/ ١٣٥).
وينظر: روح المعاني (١/ ٤٩٧).
(٤) حاشية الشهاب على البيضاوي (٢/ ٢٩٨).

<<  <   >  >>