للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

مثاله: حديث الصحيحين في حكم المواقعة في نهار رمضان:

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: "بينما نحن جلوس عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت، قال: ما لك؟ قال وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هل تجد رقبة تعتقها؟ قال لا قال فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال لا، قال: فهل تجد إطعام ستين مسكينًا؟ قال لا ... " الحديث (١).

وفي رواية أخرى عن مالك عن عطاء الخراساني عن سعيد بن المسيب قال: "أتى أعرابي النبي - صلى الله عليه وسلم - ينتف شعره ويضرب نحره ويقول هلك الأبعد فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: وما ذاك، قال أصبت أهلي في نهار رمضان وأنا صائم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "هل تستطيع أن تعتق رقبة قال لا، قال فهل تستطيع أن تهدي بدنة قال لا، قال فاجلس فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بفرق تمر فقال: خذ هذا فتصدق به فقال: ما أجد أحدًا أحوج مني قال فكله وصم يومًا مكان ما أصبت" الحديث (٢).

وقد أدخله السبكي في مسالك العلة (٣).


= المعاليق، ونياطُ القوس معلقها. المصدر السابق ٣/ ١١٦٥ والمناط في الاصطلاح: هو العلة سميت بذلك لأن الحكم يتعلق بها، فعلة الحكم قد تختلط بغيرها مما ليس بعلة فيهذبها المجتهد ويشذبها حتى يستخرجها صافية ثم يعلق الحكم بها، هذا معنى تنقيح المناط.
(١) فتح الباري بشرح صحيح البخاري ٤/ ١٦٣ - باب إذا جامع في رمضان.
(٢) وانظر جميع روايات الحديث في كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد لإبن عبد البر ٧/ ١٦١ - وما بعدها. تحقيق عبد الله بن الصديق ١٣٩٩ هـ طبعة وزارة الأوقاف - المغرب.
(٣) وقد أشار محقق شفاء الغليل د. أحمد الكبيسي إلى أن من الأصوليين من اعتبر تنقيح المناط مسلكًا من المسالك الدالة على العِلِّية كابن السبكي وغيره ومنهم من لم يعتبره كذلك كالغزالي، فإن الدلالة على العلم إنما هو بطريق النص أو غيره من المسالك، ولاقتران العلة بما ليس بعلة كان عمل المجتهد وهو تنقيح المناط. انظر هامش شفاء الغليل ٤١٢. الناشر مطبعة الإِرشاد، الطبعة الأولى ١٣٩٥ هـ.

<<  <   >  >>