للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

و (حُمِّق) غُيِّبَ عقله بالسكر، والمفضل يرويه حَمَّق بفتحتين، وزعم أنه يقال: حمَّق إذا شرِب الخمرَ، والخمر يقال لها: الحُمُق، ولهذا قال أكثم ابن صيفي: لا تجالسوا السفهاء على الحُمُق. و (اسْتَحْصَنَتْ) كما تأتي المرأة الحَصَان زَوْجَها.

وأما البيت الرابع فإنه لحميد، وهو في صفة الذئب /١٠٥/، تَزْعَمَ العربَ أنه ينام بعين ويحرسُ بأُخرى.

وقال الرشيد للمفضَّل الضَّبيّ: ما أحسن ما قيل في الذئب ولك هذا الخاتم؟ فأنشده، فقال: ما ألقى هذا على لسانك إلا لذهاب الخاتم، فاشترته منه أم جعفر بألف وست مئة دينار، وأرسلت به إليه، وقالت: كنت أراك معجبًا به، فقال للمفضل: خذه وخذ الدنانير، فما كنا لنرجع فيما وهبنا.

وقبله:

(ترى طرفيهِ يَعْسلان كلاهما ... كما اهتزَّ عود النبعةِ المتتابعُ)

وأما البيت الخامس، فالبتُّ بلفظ البتِّ الذي هو القطع: كساء غليظ من وبر وصوف، وقيل: طيلسان من خز وصوف، وجمعه بتوت، وبائعه بتات وبتي، وكذا صانعه. و (المقيّظ) بالظاء المشالة، من القيظ: شدة الحر.

وفي البيت أشكال، لأن كون ذلك البت بته لا يتسبب عن كون غيره ذا بَت، فكيف صحّ الشرط والجزاء؟.

<<  <   >  >>