للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الفصل الثّاني المسيح الدَّجّال

* معنى المسيح:

ذكر أبو عبد الله القرطبي ثلاثةً وعشرين قولًا في اشتقاق هذا اللّفظ (١)، وأوصلها صاحب "القاموس" إلى خمسين قولًا (٢).

وهذه اللفظة تطلق على الصدِّيق، وعلى الضَلِّيل الكذاب.

فالمسيح عيسى بن مريم -عليه السّلام-: الصِّدِّيق، والمسيح الدَّجّال: الضِّلِّيل الكذاب.

فخلق الله المسيحين، أحدهما ضد الآخر:

فعيسى -عليه السّلام- مسيحُ الهدى؛ يبرئ الأكمه والأبرص، ويحيي الموتى بإذن الله.

والدَّجّال -لعنه الله- مسيح الضلالة، يفتن النَّاس بما يُعطاه من


(١) انظر: "التذكرة" (ص ٦٧٩).
(٢) انظر: "ترتيب القاموس" (٤/ ٢٣٩)، وذكر صاحب "القاموس" أنّه أورد هذه الأقوال في كتابه "شرح مشارق الأنوار" وغيره.

<<  <   >  >>