للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومن سننهما أن يخطب على منبر أو موضع عال ويسلم على المأمومين إِذا أقبل عليهم ثم يجلس إِلى فراغ الأذان ويجلس بين الخطبتين، ويخطب قائماً، ويعتمد على سيف أو قوس أو عصا، ويقصد تلقاء وجهه. ويقصر الخطبة ويدعو للمسلمين. ولا يشترط إِذن الإِمام، وعنه يشترط.

فصل (١)

وصلاة الجمعة ركعتان يجهر فيهما بالقراءة، ويستحب أن يقرأ في الأولى بسورة الجمعة وفي الثانية بالمنافقين، وتجوز إِقامة الجمعة في موضعين من البلد للحاجة، ولا يجوز مع عدمها، فإِن فعلوا فجمعة الإِمام هي الصحيحة فإن استوتا فالثانية باطلة فإِن وقعتا معاً أو جهلت الأولى بطلتا معاً، وإِذا وقع العيد يوم الجمعة فاجتزئ بالعيد وصلى ظهراً جاز إِلا للإِمام. وأقل السنة بعد الجمعة ركعتان وأكثرها ست ركعات.

فصل (١)

ويستحب أن يغتسل للجمعة في يومها، والأفضل فعله عند مضيه إِليها، ويتنظف ويتطيب ويلبس أحسن ثيابه، ويبكر إِليها ماشياً ويدنو من الإِمام، ويشتغل بالصلاة والذكر، ويقرأ سورة الكهف في يومها ويكثر الدعاء والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه، ولا يتخطى رقاب الناس إِلا أن يكون إِماماً أو يرى فرجة فيتخطى إِليها وعنه يكره. ولا يقيم غيره فيجلس مكانه، إِلا من قدم صاحباً له فجلس (٢) في موضع يحفظه له وإِن وجد مصلى مفروشاً فهل له رفعه؟ على وجهين. ومن قام من موضعه لعارض


(١) الفصلان برمتهما سقطا من "م".
(٢) كذا في "ش" وفي "ط": فيجلس.

<<  <   >  >>